محمد بن علي الأسترآبادي
69
منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال
وتلى عليه آيات من كتاب اللّه كثيرا ، ثمّ قال : « أما واللّه لولا ما نعلم لأعلمتك عاقبة أمرك ما هو ، وستعلمه ، ثمّ إنّك بقولك هذا مستنقص في بدنك ويكون الجرموز من ولدك ، ولو اذن لي « 1 » في القول لقلت ما لو سمع عامّة هذا الخلق لجحدوه وأنكروه » « 2 » . حمدويه وإبراهيم ، قالا : حدّثنا أيّوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى ، عن عاصم بن حميد ، عن سلام بن سعيد ، عن عبد اللّه بن عبد ياليل - رجل من أهل الطائف - ، قال أتينا ابن عبّاس رحمة اللّه عليهما نعوده في مرضه الذي مات فيه ، قال : فأغمي عليه في البيت فأخرج إلى صحن الدار ، قال : فأفاق ، فقال : إنّ خليلي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، قال إنّي سأهجر هجرتين وإنّي سأخرج من هجرتي ، فهاجرت هجرة مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهجرة مع عليّ عليه السّلام ، وإنّي سأعمى ، فعميت ، وإنّي سأغرق فأصابني حكّة فطرحني أهلي في البحر فغفلوا عنّي فغرقت ثمّ استخرجوني بعد . وأمرني أن أبرأ من خمسة : من الناكثين وهم أصحاب الجمل ، ومن القاسطين وهم أصحاب الشام ، ومن الخوارج وهم أهل النهروان ، ومن القدريّة وهم الذين ضاهوا النصارى في دينهم ، فقالوا لا قدر ، ومن المرجئة وهم « 3 » الذين ضاهوا اليهود في دينهم ، فقالوا : اللّه أعلم ، قال : ثمّ قال : اللّهم إنّي أحيى على ما حيى عليه عليّ بن أبي طالب وأموت على ما مات عليه عليّ بن أبي طالب ،
--> ( 1 ) لي ، لم ترد في « ت » و « ر » و « ش » و « ض » و « ط » . ( 2 ) رجال الكشّي : 55 / 105 . ( 3 ) وهم ، لم ترد في « ش » و « ط » و « ع » والمصدر .